بينما تمارس الدول العربية التطبيع مع إسرائيل.. الناخبون البريطانيين يضغطون على أعضاء البرلمان من أجل فلسطين

Translated by Wattan News Agency from Middle East Monitor on 3/12/2018

ترجمة خاصة- وطن– كتب: كامل حواش

كان شهر تشرين الثاني شهراً يعكس مسألة التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل بصورة جليّة، وقد يظن البعض أن إسرائيل قد حسمت نزاعاتها مع جيرانها، مثل قبولها بمبادرة السلام العربية وتنفيذها، أو أن دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية أصبحت قريبة من الواقع.

وعلى الرغم من هذا كله، تحدت إسرائيل العالم، بعد دعوتها بالتمييز العنصري، وذلك في أعقاب إقرار قانون دولة الأمة اليهودية واستمرت في بناء المستعمرات غير القانونية على الأرض الفلسطينية، وسجن الآلاف من الفلسطينيين وهدم المنازل المملوكة للفلسطينيين والمباني الأخرى، وقتل المتظاهرين السلميين على الحدود مع قطاع غزة بشكل أسبوعي.

استضافت سلطنة عمان زيارة رسمية قام بها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وزوجته. وخلال هذه الزيارة، تم إعطاء منصة المؤتمر لوزير النقل الإسرائيلي يسرائيل كاتس لتوضيح رؤية دولته لسكة الحديد التي ستربط حيفا بالخليج. كما تنافست الفرق الرياضية الإسرائيلية في الإمارات العربية المتحدة وقطر، بينما أبدت البحرين رغبتها في إقامة قنوات دبلوماسية مع إسرائيل.

وبعد هذا كله، تم منح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الدعم لسلطته وموقعه من قبل نتنياهو. هذه هي المملكة العربية السعودية نفسها التي منعت مؤخراً الفلسطينيين الذين يحملون وثائق سفر قانونية من زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة للحج، والتي جاءت بناء على أوامر من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان. من كان يظن أن هذا سيحصل يوما ما؟

يدرك الفلسطينيون حقيقة اعتمادهم على الدعم طويل الأمد للشعب العربي، لكن أصبح الآن من الواضح أن الدعم المقدم من عدد كبير من حكوماتهم هو دعم رمزي. في الواقع، أصبح دور الدول العربية أشبه بمشجعين لإعلان دونالد ترامب والذي لم يتم الإعلان عنه بعد باسم “صفقة القرن” ، وسيتم تقديم بضعة ملايين من الدولارات لإقناعهم بقبول صفقة الاستسلام النهائي هذه.

يتعرض الشعب العربي، بما في ذلك الفلسطينيين، للاضطهاد من قبل حكوماتهم مما يحرمهم من حقوقهم المدنية والسياسية. فالشعوب العربية ليس لديها أي تأثير يذكر على القرارات التي تتخذها حكوماتهم الغير المنتخبة أصلا من قبلهم، وبالتالي فهي غير قادرة على التأثير على القرارات التي تختص بالقضية الفلسطينية.

وفي الوقت الذي يرغب فيه العرب في استرجاع دعمهم الثابت للقضية، فإن الفلسطينيين ينظرون إلى مكان آخر بشكل مستمر، بحيث يمكنهم التأثير على قرارات الحكومة، حتى لو لم يكن التأثير واضحاً وبشكل مباشر. وخير مثال على ذلك هو في بريطانيا، حيث تُعقد مظاهرات مساندة للفلسطينيين في غزة منذ بدء احتجاجات مسيرات العودة العظيمة في القطاع منذ 31 اَذار. علاوة على ذلك، فإن العديد من الناخبين البريطانيين يضغطون على نوابهم وحكوماتهم نيابة عن الشعب الفلسطيني.

يتم اجراء لقاء البرلمان السنوي المؤيد لفلسطين في منطقة ويستمنستر في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني أو بالقرب منه في تاريخ 29 تشرين الثاني / نوفمبر. وقد عرفت عنه الأمم المتحدة في عام 1977 ليتزامن عقده مع صدور قرار الأمم المتحدة 181 حول خطة التقسيم  في عام 1947.

تم تنظيم البرلمان هذا العام مرة أخرى من قبل حملة التضامن مع فلسطين. وكان الهدف هو أن يجتمع المواطنون البريطانيون مع نوابهم ويناقشون القضية الفلسطينية باهتمام خاص. وفي هذا العام، كان الموضوعان اللذان طُلب من النواب مناقشتهما يتعلقان بالسجناء الفلسطينيين الأطفال ووضع حد لتجارة الأسلحة مع إسرائيل. وتعتبر حركة “” (EDM) 563 الخاصة بالاحتجاز العسكري للأطفال الفلسطينيين هي رابع حركة من آليات التنظيم الإداري الأكثر توقيعاً في هذه الدورة البرلمانية. في حين تدعو حركة  EDM 1305 إلى “تعليق مبيعات الأسلحة لإسرائيل”.

وقد شارك أقل من 3000 عضو من الجمهور البريطاني في اللقاء الأسبوع الماضي. وقد تواصلوا مع  600 نائب من أصل 650 للتعبير عن القلق بشأن السجناء الأطفال وتجارة الأسلحة. وقد حضر أعضاء برلمانيون آخرون لم يتمكن ناخبوهم من السفر إلى  منطقة وستمنستر اجتماعات إعلامية مختلفة أعدتها المجتمعات الداعمة للفلسطينيين لإظهار دعمهم ومعرفة المزيد عن القضية الفلسطينية. كما أن معظم الأعضاء البرلمانيون كانوا ممثلين في هذه الأحداث.

وفي مسيرة خرجت بعد اللقاء، تحدث العديد من النواب دعماً للقضية الفلسطينية، مسلطين الضوء على الحاجة لاتخاذ إجراءات أكثر من مجرد الكلمات. وكان من الملاحظ أن أولئك الذين زاروا فلسطين وإسرائيل بأنفسهم الأكثر صراحة في الحديث.

كما أعرب السفير الفلسطيني الجديد في المملكة المتحدة الدكتور حسام زملط عن تقديره للشعب الفلسطيني ووصفهم بـ “الأبطال” المشاركين في هذا اللقاء. وشدد على أهمية هذه الجهود، وخاصة التوقيت “بسبب حملة الجماعات اليمينية المتطرفة التي تصر على أن تكون مناهضة للأدوار الدولية ومناهضة الليبرالية  والديمقراطية والتضامن ومعارضة للانفتاح”. وعلى وجه الخصوص، أثنى السفير على النشطاء المؤيدين لفلسطين لتركيزهم على “دعم القانون الدولي”. وبينما أشار إلى أن قضايا الأطفال الفلسطينيين وتجارة الأسلحة مع إسرائيل مهمة جداً، وقد سلط الضوء أيضاً على بناء المستوطنات غير الشرعية في إسرائيل وموقف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وأشار إلى أهمية تطبيق القانون في بريطانيا، حيث اعتبر أن: “استيراد منتجات المستوطنات عمل غير قانوني”.

وقد طالب زملط الحكومة البريطانية بالاعتراف بدولة فلسطين وأكد على أنه “لا يوجد هناك خطوة مناسبة أكثر من إحلال السلام والعدالة”. وأشار إلى أن الفلسطينيين لا يفهمون الإحجام عن تقديم مثل هذا الاعتراف. “نحن لا نفهم ما الذي يشغل الحكومة لفترة طويلة عن القضية. فعلى الرغم من أن الشعب البريطاني عبّر عن إرادته من خلال البرلمانيين المنتخبين قبل أربع سنوات، إلا أن الاعتراف يبقى بلا تنفيذ “. ثم ذكّر الحضور بمسؤولية بريطانيا التاريخية والاعتراف الذي طرح على جدول اعمال أول فلسطينية في البرلمان البريطاني ، ليلى موران، التي تنتمي لليبرالية والديمقراطية.

وتحدث السفير الفلسطيني بعد أن أصرار وزير الخارجية في حكومة الظل “إميلي ثورنبيري” على أن “حكومة عمالية مستقبلية” ستعترف على الفور بدولة فلسطين، وستحث أصدقاءنا الدوليين على أن يحذوا حذوها. كما التزمت بريطانيا باستضافة مؤتمر دولي طارئ لمعالجة الاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني وجميع النازحين من ديارهم أو إجبارهم على دخول مخيمات اللاجئين في الخارج نتيجة للإجراءات الإسرائيلية. والأهم من ذلك، ربما، أنها الإشارة إلى النقص الناجم عن خطوة ترامب التعسفية لخفض التمويل اللازم للأونروا.

كما شدد ثورنبيري على أن بريطانيا عليها أن تستخدم مكانتها كعضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة “للمطالبة باتخاذ إجراء عندما تخترق إسرائيل القانون الدولي”. وقد صرح أن الوقت قد حان لفضح نفاق الولايات المتحدة والآخرين “الذين يطالبون بأفعال حقيقية وتحقيقات مستقلة عندما تخالف دول أخرى هذه القوانين، ثم تغض الطرف عن إسرائيل. فهي ليست جيدة بما فيه الكفاية. وقد حان الوقت لنكون أكثر شجاعة عند التعامل مع قضية السلام في الشرق الأوسط ».
كما صرح وزير الخارجية في حكومة الظل بأن حكومة حزب العمل “ستكون مستعدة للإعراب بصوت مرتفع عن أنها تخجل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن بعد أن تمكنت إسرائيل طوال عقود من تجاهل جميع القرارات التي أصدرتها الأمم المتحدة والإفلات من العقاب”. “وبما أن الولايات المتحدة قد أغلقت نفسها فعلياً من كونها وسيطًا للسلام ، فقد أكد ثورنبيري إنه يجب على بريطانيا والدول الأخرى التدخل لإحياء المحادثات بين الأطراف استناداً إلى مبادئ واضحة وجدول زمني واضح لتقديم حل الدولتين.

وأكد أحد أنصار الحقوق الفلسطينية على المدى الطويل، أندرو سلوتر عضو البرلمان، على أهمية مشاركة ثورنبيري في المسيرة، التي ربما لم تكن ممكن حدوثها قبل سنوات قليلة. ودعا إلى فرض حظر على سلع المستوطنات، ولكن ليس مقاطعة للمستوطنات في حد ذاتها.

وقالت المتحدة الاخيرة في الاجتماع، لبنى الشوملي، من مركز الموارد الفلسطينية لحقوق الإقامة واللاجئين (مركز بديل) إنه لا يكفي التحدث بالتضامن والاعتراف بفلسطين وحظر منتجات المستوطنات. وذهبت إلى أبعد من ذلك فبما أن إسرائيل لا تميز بين المنتجات الإسرائيلية والاستيطانية ، يجب أن نقاطع كل المنتجات الإسرائيلية. كما طالبت بفرض عقوبات على إسرائيل لأن الدول الأخرى ملزمة بمحاسبتها على انتهاكاتها للقوانين والاتفاقيات الدولية.

سوف تعود شوملي إلى فلسطين وتعكس الدعم الهائل للحقوق الفلسطينية التي شاهدتها بين المواطنين البريطانيين، الذين مارسوا الضغط على ممثليهم المنتخبين، ليس فقط في اللوبي البرلماني ولكن أيضاً على مدار العام. ومن المحزن أن نقول أنها لن تكون قادرة على استعادة نفس التجربة بعد زيارة أي من الدول العربية التي انشغلت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل. و قد يرغب الناس في الدول العربية في إظهار التضامن مع الفلسطينيين والضغط على حكوماتهم للعمل من أجل دعم فلسطين، لكنهم يعيشون في ظل أنظمة سياسية لا تمتلك أي مؤسسات ديمقراطية تمثيلية. وبالتالي فإن إرادة الناس في هذه البلدان غير مجدية في الوقت الحالي.

شاهد برنامج أبعاد: فلسطين … ٧٠ عاماًً على قضية لا تموت

عُرضت الحلقة على قناة الغد بتاريخ ١٧/٥/٢٠١٨

الحواش: ازدياد حملات مقاطعة الاحتلال بفعل قمع المتظاهرين على حدود غزة

مقابلتي على فلسطين اون لاين بتاريخ ١٥/٤/٢٠١٨

قال نائب رئيس حملة التضامن البريطاني مع فلسطين البروفيسور كامل الحواش: إن ما يقلق الاحتلال الإسرائيلي بعد أحداث مسيرة العودة الكبرى، هو تصاعد حملات المقاطعة له خلال الفترة المقبلة في أوروبا والعالم، نتيجة جرائمه التي يرتكبها جنوده بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة.

وأضاف الحواش في حديثه مع صحيفة “فلسطين” أن مسيرة العودة أعادت إحياء القضية الفلسطينية في الوقت الذي حاولت أمريكا والاحتلال تهميش هذه القضية، وتصدير أحداث العراق وسوريا بدلاً منها، مشيرًا إلى أن طريقة تعامل جيش الاحتلال مع عشرات الآلاف من المتظاهرين السلميين على حدود غزة، أحدثت تأثيرًا كبيرًا رفضه الشارع الأوروبي.

نقطة تحوّل

وأكدت أن أهمية مسيرة العودة تكمن بأنها حراك سلمي تمامًا كما حدث خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى “انتفاضة الحجارة”، متوقعًا أن تحدث المسيرة تحول في التعامل البريطاني والأوروبي خاصة الشعبي مع القضية الفلسطينية في 15 مايو/ أيار القادم إن استمرت بزخم أكبر.

وأشار إلى أن مجلس الطلبة في جامعات دولة إيرلندا صوتت لصالح دعم حملات مقاطعة الاحتلال، متوقعًا اتساع حملات المقاطعة نتيجة ما يحدث من انتهاكات اسرائيلية بحق مسيرة العودة.

ونبه الحواش إلى أن المتضامين مع الشعب الفلسطيني في بريطانيا يعتزمون الضغط على بنك “HSBC” العالمي والمتهم بتقديم خدمات لشركات لها علاقة بتصنيع الأسلحة، مشيرا إلى أن هذا البنك سيعقد جمعيته العمومية خلال الشهر الجاري وسيكون هناك حشد من المتضامنين أمام مقر الاجتماع.

وقال: “إن الكثير من البريطانيين يتذمرون من تهنئة وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان لجنوده بقتل المتظاهرين السلميين على حدود غزة ويعتبرونه شيئًا مقززًا”، لافتا إلى أن مسيرة العودة تعطي فرصة أكبر للتذكير بالحصار الإسرائيلي على غزة وتسليط الضوء عليه.

ولفت إلى أن العنف الإسرائيلي المستخدم ضد المتظاهرين السلميين يقلق المواطنين الأوربيين والسياسيين، خوفًا من أن تتدحرج الأمور وينتهي حل الدولتين الذي تتبناه الدول الغربية.

تفاعل شعبي

وحول تفاعل الشارع البريطاني مع أحداث مسيرة العودة، لفت إلى أن العديد من المدن البريطانية شهدت تفاعلاً كبيرًا بعدد من المدن الكبيرة، مما سبب القلق للوبي الصهيوني في بريطانيا خوفًا من اتساع رقعة التظاهرات والمتضامنين.

وتابع الحواش: “إنه حينما ترى الشعوب الأوروبية ما يقوم به الاحتلال في قمع المحتجين السلميين، فإنها تجد أبسط وأهم طريقة أمامها للتضامن هي المشاركة في حملات التضامن”، مشيرًا إلى أن الطريقة الوحيدة التي استنتجته الجموع في بريطانيا أن الطريقة الوحيدة للشعب البريطاني للضغط على الاحتلال هي من خلال زيادة زخم حملات المقاطعة”.

إلا أنه نوَّه إلى أن وسائل الإعلام الرسمية البريطانية لم تغطِ أحداث مسيرة العودة بالشكل المطلوب، ووصفها بأنها تغطية “خجولة”، وتداخلت مع الاحتلال في تضليل الرأي العام البريطاني بالادعاء أن حماس تنظم هذه التظاهرات.

وأشار إلى أن الكثير من البريطانيين ورغم ما مارسه الإعلام الرسمي تناقلوا العديد من الفيديوهات حول جرائم الاحتلال بحق المشاركين بمسيرة العودة، والتي كان آخرهم فيديو قتل الاحتلال للصحفي ياسر مرتجى.

وشدد الحواش على ضرورة التعريف بحق العودة على المستوى الدولي، وعدم التعامل وكأن العالم يفهم هذه القضية، مشيرا إلى أن الناشطين الفلسطينيين في بريطانيا استطاعوا العام الماضي الشرح للبريطانيين حول ضلوع بريطانيا بمأساة الفلسطينيين.

وبشأن دعوة رئيس حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين، لحكومة بلاده لإعادة النظر في صفقات بيع الأسلحة للاحتلال الإسرائيلي بعد الأحداث عند حدود قطاع غزة التي استشهد وأصيب خلالها آلاف الفلسطينيين بنيران إسرائيلية، قال الحواش: “إن ما قاله كوربين الشيء الواقعي كجهة معارضة للحكومة”، مستبعدًا استجابة الحكومة له لأن بريطانيا تبحث عن تعزيز تعاونها التجاري الدولي”.

​الحواش: اللوبي الصهيوني قلق من تصاعد التضامن البريطاني مع الفلسطينيين

نشر المقال في صحيفة فلسطين أون لاين بتاريح 20/12/2017
 برمنغهام / غزة – يحيى اليعقوبي

قال نائب رئيس حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا البروفيسور كامل الحواش: إن هناك استياء بريطانيًا شعبيًا خاصة من الداعمين للقضية الفلسطينية من استمرار انتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن شرائح واسعة من الشعب البريطاني لم يقبلوا اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للاحتلال والتي عبروا عنها بخروجهم بمسيرات ومظاهرات منددة بالقرار.

وأضاف الحواش في حوار مع صحيفة “فلسطين”: “إن الموقف الشعبي البريطاني منسجم مع موقف الحكومة البريطانية التي أعلنت رفضها للقرار الأمريكي وانسجامها مع موقف الاتحاد الأوروبي”، مشيدا بالموقف الشعبي البريطاني الذي وصفه بـ”الجيد”، مما يؤشر لعدم قبول الإعلان الأمريكي.

وبين أن اللوبي الصهيوني قلق من اتساع رقعة التضامن البريطاني مع فلسطين، مشيرا إلى أن اللوبي الصهيوني انتقل خلال الخمس سنوات الماضية في بريطانيا من الدفاع وإلصاق تهم معاداة “السامية” لكل من يتضامن مع الفلسطينيين إلى الهجوم على كل من ينتقدون (إسرائيل).

وعلى خلفية إعلان الرئيس الأمريكي لم يستطع قادة اللوبي الصهيوني ببريطانيا، وفق البروفيسور الفلسطيني، الاحتفال بإعلان ترامب القدس عاصمة للاحتلال نتيجة الموقف الشعبي البريطاني الرافض لقراره، وذلك لأن الاحتلال ولوبياته كانوا يتحدثون سابقا عن حل الدولتين وينتقدون من لا يقبل به، رغم أن هذا الحل كان غطاء لالتهام الأراضي الفلسطينية.

إلا أنه ذكر أن اللوبي الصهيوني الذي يعمل في بريطانيا منذ أكثر من مئة عام، يستطيع التأثير بأعلى المستويات الرسمية ولقاء المسؤولين البريطانيين، مشددا على ضرورة دعم اللوبي الفلسطيني للعمل في بريطانيا بشكل مستمر وليس في وقت الأزمات والحروب والأحداث.

ونوه إلى أن اللوبي الصهيوني يعمل بنظام مؤسسات لها مكاتب وموظفون ودعم مالي وتمثيل قانوني يمنحها المقدرة على رفع أي قضايا بالمحاكم البريطانية، أما الأغلبية ممن يعملون باللوبي الداعم للقضية الفلسطينية فهم من المتطوعين ويقدمون وقتهم قدر ما يستطيعون خدمة للشعب الفلسطيني.

ويفتقد اللوبي الفلسطيني العربي، حسبما يذكر الحواش، إلى الدعم من الجهات الرسمية والشعبية العربية خاصة الدعم المالي، مبينا أن توفير الدعم للوبي سيساهم في انشاء مؤسسات ضاغطة لتحويل السياسة البريطانية الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، إلى سياسة تأخذ مواقف حازمة من الاحتلال وتفرض عقوبات عليه.

وبشأن حملات مقاطعة الاحتلال ببريطانيا، يشير إلى أن هناك توجهات بريطانية حكومية لمجالس البلديات بعدم سحب استثماراتهم أو إنهاء عقود الشركات التي تعمل بالمستوطنات الإسرائيلية، لافتا إلى أن الحكومة البريطانية تحاول منع مقاطعة (إسرائيل) لكنها لم تصل بعد لمرحلة تجريم المقاطعة.

وينوه الحواش إلى وجود قلق إسرائيلي كذلك من نجاح حملات التضامن مع فلسطين التي وصلت لمطالبة البرلمان البريطاني بالاعتراف بدولة فلسطين، وهذا ما يفسر سبب ضغطهم على بريطانيا لوقف المقاطعة.

وكشف أن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بصدد الإعلان عن قائمة سوداء تضم اسم 20 شركة عالمية بأنحاء العالم تتعامل مع منتجات المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة خلال الأيام المقبلة.

ويتابع: “بعد إعلان اسماء تلك الشركات، سيتم الضغط عليها لوقف تعاملها مع الاحتلال” منوها إلى أن هناك قلقا إسرائيليا من ذلك، وإلى وجود ضغوط أمريكية وإسرائيلية على مجلس حقوق الإنسان لعدم إصدار اللائحة.

وعد صدور اللائحة ضربة اقتصادية قوية للاحتلال، بعد رصد الأخيرة مبلغ 50 مليون دولار للعمل على مناهضة حملات المقاطعة مما يعني فشل هذه الحملة الإسرائيلية المضادة.

وفيما يتعلق بصفقة القرن، قال الحواش: “لا يوجد شك أن صفقة القرن أعدت بمكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ومن يعتقد أن أمريكا صاغتها ثم عرضتها على الإسرائيليين واقنعوهم بصعوبة لتقبلها فهذا هراء”.

ووصف صفقة القرن بأنها معاهدة استسلام، لا يمكن للشعب الفلسطيني أو لأي قيادة فلسطينية قبولها، الذين بدورهم إن فكروا بقبولها فإن الشعب الفلسطيني لن يسامحهم، محذرا من هذه الصفقة التي حسب تقديراته تقود إلى عدم الاعتراف بحقوق اللاجئين الفلسطينية وطمس حق العودة، وإخراج القدس من المباحثات السياسية، وأن تكون الدولة الفلسطينية عبارة عن أقاليم، أو أن يكون مركزها في غزة.

وشدد أنه على الدول العربية – التي تهرول نحو التطبيع – أن تعيد حساباتها في علاقاتها مع الاحتلال، لافتا في الوقت ذاته، إلى أن هناك ما يكفي من الدلائل توضح أن هناك قبولا من بعض الدول العربية ببعض بنود “صفقة القرن” أو كلها، منها الضغط على رئيس السلطة محمود عباس لقبولها.

مقابلة تلفزيونية: أوراق فلسطينية وحملات التضامن مع فلسطين

مشاركتي في برنامج أوراق فلسطينية على قناة الغد عن حملات التضامن مع فلسطين بتاريخ ٣/١٢/٢٠١٧

للخبر بقية: عن مقاطعة اسرائيل ومواقف دول عربية

لقائي على قناة العربي. حواري كان عن حملة المقاطعة دون الدخول بمتاهات مواقف دول عربية بوجه التحديد.

٣/١١/٢٠١٧